ترأس فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع الدورة الثانية والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي “النيباد”، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الأفريقية الأعضاء في اللجنة، حيث تم استعراض التحديات التنموية في القارة الأفريقية، وبحث آليات التعاون المشترك لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

رؤية مصر لدعم التنمية الأفريقية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع على التزام مصر بتعزيز العمل المشترك بين الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن التنمية في القارة تعد أولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها، مثل ارتفاع معدلات الفقر، البطالة، الأمن الغذائي، أمن المياه والطاقة، إلى جانب تحديات البنية التحتية والتغير المناخي. وأكد أن مصر حريصة على دعم جهود القارة من خلال مشاريع استراتيجية كبرى، تضمن تحسين مستوى معيشة الشعوب الأفريقية، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي
ناقش الاجتماع أنشطة النيباد خلال عام 2024، مع التركيز على دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء صندوق التنمية الأفريقي، والذي يعد خطوة مهمة لدعم التمويل التنموي داخل القارة، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الرئيسية مثل الصناعة، التكنولوجيا، التعليم، الصحة، والطاقة المتجددة.
كما تم بحث سبل تطوير البنية التحتية داخل أفريقيا، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية تنفيذ مشروعات الربط القاري مثل الطرق البرية، السكك الحديدية، والموانئ، والتي تسهم في تحفيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية وتعزز قدرة الاقتصادات المحلية على النمو والتكامل مع الأسواق العالمية.
مصر شريك استراتيجي في مستقبل أفريقيا
تُعد مصر من الدول الرائدة في دعم التنمية داخل القارة الأفريقية، حيث نفذت العديد من المشروعات التنموية، وشاركت في مبادرات كبرى لتعزيز التكامل الإقليمي. وتشمل هذه الجهود برامج دعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب، وتحسين جودة التعليم والتدريب الفني، مما يساهم في إعداد جيل جديد قادر على قيادة أفريقيا نحو مستقبل مزدهر.
كما أكد الرئيس السيسي أن مصر ستواصل تقديم الدعم الفني والاستشاري للدول الأفريقية في مجالات الأمن الغذائي، إدارة الموارد المائية، وتطوير الطاقة المتجددة، في إطار التزامها الدائم بتعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق رؤية أجندة 2063 التي تهدف إلى تحويل أفريقيا إلى قوة اقتصادية عالمية.
التزام مصر بالاستدامة والتطوير
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الجهود القارية لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، حيث شددت مصر على ضرورة تعزيز الاستثمارات في الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية، لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
يؤكد هذا الاجتماع الدور القيادي لمصر في دعم التنمية الأفريقية، ومساهمتها الفعالة في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في القارة، مما يعكس التزامها برؤية تنموية شاملة تسهم في تحقيق التقدم والازدهار لجميع الشعوب الأفريقية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير